الجمعة، 19 يوليو 2013

موقف النواب وفلسفة الأستجواب


كتبهاجزاع القحص ، في 29 أكتوبر 2008 الساعة: 06:35 ص
موقف النواب و فلسفة الأستجواب
من أهم المسلمات في الدستور الكويتي والتي يجب أن يحترمها الجميع وخصوصا أعضاء مجلس الأمه من السلطتين حق عضو مجلس الأمه بأستخدام جميع الأدوات التي كفلها له الدستور ومنها حق الأستجواب.
فالمشرع لم يعطي للنائب حق الأستجواب عبثا أنما هي فلسفة الرقابه الفاعله والتي يجب أن لاتخيف السلطه التنفيذيه ألا أذا أستخدم هذا الحق بتعسف أو لغاية في نفس يعقوب ومع ذلك يبقى الأستجواب حقا أصيلا للنائب ويبقى الحكم للمجلس بعد سماع محاور الأستجواب وتبرير المستجوب والمؤيدين والمعارضين حسب قناعاتهم.
ويفترض أن تحترم السلطه التنفيذيه هذا الحق ولاتنازع الأعضاء عليه وقبل ذلك يجب أن يحافظ الأعضاء على حقوقهم الدستوريه وتفعيلها عند الحاجه لضمان عمل برلماني متكامل الأركان.
فمن الطبيعي جدا أن يقدم عضو مجلس الأمه أستجوابا لأحد أعضاء الوزراه أو حتى رئيس مجلس الوزراء ومن الطبيعي أن تتضامن الحكومه مع الوزير أو حتى رئيس الوزراء فالعمل النيابي تشريعي رقابي والعمل الحكومي تنفيذي فمن حق الرقيب أن يتابع ويستفسر عن كل شارده ووارده ومن حق السلطه التنفيذيه أخذ الوقت الكافي والأستعانه بكل أدواتها لتبرير ممارساتها ويفترض أن لسان حلها يقول((أن أخطأت فصوبوني وأن أصبت فأعينوني)).
ومن مبدأ دستوري بحت لايجوز مصادرة حق النائب في الأستجواب كأستخدام بعض الأخوه النواب التقيه السياسيه معللا رفضه بأن التوقيت غير مناسب للأستجواب ممايدل على عدم ثقتهم بقواعدهم الأنتخابيه وخوفا من حل مفاجىء .
والبعض الأخر خرج بصوت نشاز ديموقراطيا ورفض الأستجواب قبل أن يستمع الى محاوره وأعتبر أستخدام النائب لحق من حقوقه الدستوريه خطأ فادح وكانوا ملكيين أكثر من الملك.
والأكيد أن المجلس التشريعي من حقه أن يقدم له تبريرا حكوميا عن تقرير ديوان المحاسبه والذي لايقبل الجدل لآنه من جهة رقابيه معتمده وتابعه لمجلس الأمه بالأضافه للمحاور الأخرى .
فمن باب أولى أن يحترم الأعضاء جميعا من السلطتين اليمين والعهد الذي قطعوه على أنفسهم بالمحافظه على الدستور وعلى الأموال العامه .
فلا غرابه من موقف بعض المستفيدين أو مايسمون(تجار الأستجوابات) الذين في كل أستجواب يسعون ألى التزلف أو أثبات الولاء من السلطه التنفيذيه.
وكلنا أمل بسموا رئيس مجلس الوزراء وهو من أحفاد أبوالديموقراطيه المغفور له بأذن الله سمو الشيخ عبد الله السالم الصباح كما عهدناه أن يكون معول بناء للديموقراطيه لا كما يريد هؤلاء المتسلقون ونحن واثقون بأنه سيتصدى لهذا الأستجواب ويضع النقاط على الحروف وهو كفؤ لذلك بأذن الله.
همسه:
كم عدد أعضاء مجلس الأمه الذين كانوا على الكراسي الخضر والأن هم في ذمة الله.
والله من وراء القصد
جزاع فهد القحص alqhsjz@maktoob.com
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق