خرجت في السادسه صباحا من منطقة الجهراء متوجها الى مدينة الكويت لعمل أؤديه وكنت حريصا في الخروج بهذا الوقت خوفا من زحمة المرور التي لم تجد من يتصدى لها بالقرار الصائب للأسف. أحباط كبيره مما يدور حولي وقد أكون مبالغا في التشاؤم ولكن مالذي أرجوه من مستقبل حاضره تخبط وتسيب وأستهتار وعشوائيه .
وللأسف أوقفتي الزحمة المرورية أمام المحطه الأخيره والمنزل الدائم والمقر الأخير أمام مقبرة الصليبيخات وبألتفاته تلقائيه مني الى هذه البقعه التي ضمت الكثير من أبناء هذا الوطن والذين توفاهم الله( عز وجل الى رحمته ).تسائلت كم من الرجال تحت ثراك يترحم عليهم أهل الكويت العقلاء وكم أحتضنت من الشرفاء والذين أحبوا الكويت فأحبتهم الكويت وأعطوا الكويت فزهت بهم ورحموا من على أرضها فبكاهم جميع من على أرض هذا الوطن. رحمهم الله وعلى رأسهم أبو الديموقراطيه سمو الشيخ عبدالله السالم و سمو الشيخ/جابر الأحمد الصباح وأسكنهما الله فسيح جناته.
وأبتلعت المراره التي سببتها لي هذه الذكرى والتي أثارت هذه المناجاه بيني وبين مثوى العظماء الأخير في مقبرة الصليبيخات.
وحاولت أن أهون الأمر على نفسي وأستبشر خيرا في المقبل من الأيام.
ولكن ماأن مررت أمام منزل المغفور له بأذن الله سمو الأمير الوالد الشيخ/سعد العبدالله الصباح رحمه الله حتى أدركت هول الفاجعه وأيقنت أن الكويت فقدت رجال أقل مايقال عنهم أنهم العظماء.
ومر شريط طويل من المواقف العظيمه لهذاالرمز الشامخ الذي أحب الكويت ومن على ترابها فكان رمزا في القلوب .
وبعد أن حاولت أن أتجاوز هذه الذكرى والتي لم تزيدني سوا أحباطا وخوفا على وطني من المستقبل مر بي الطريق على مجلس الأمه القديم(المجلس البلدي حاليا) ويا لهول الكارثه رأيتهم يخرجون من بوابته أنهم أهل الهامات العاليه الصادقون أن قالوا عقلاء القوم الذين كان لهم الفضل الأول من بعد الله ببناء هذا الوطن وتخيلت هذا البناءالعتيد يبكي رجال عقلاء يعتزون بزيهم الوطني وتمنعهم أخلاقهم وتدينهم من الأسفاف في القول ويضعون الكويت بين عيونهم وعلى الجبين رفعوها فأحبتهم وأحبوها هم المستشارون والمشرعون العقلاء الصادقين الرحماء المتقين الله في كل مايقولون ومايفعلون.
كان هذا الجيل أختيار قواعد شعبيه لم تفرقها المصلحه ولم تتبع تيارات بنيت على أيدولوجيات دينيه لايهمها ألا مصالحها الخاصه ومصالح مرجعياتها الخارجيه ولو كان على حساب المصلحه العامه .
رحلوا من كانوا يأتمرون بالقيم والعادات الأسلاميه والعربيه السليمه ويعتزون بكويتيتهم وعروبتهم.
جزاع فهد القحص
الثلاثاء، 28 يناير 2014
رجال من الطراز الأصيل
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق