ﻓﻲ ﻟﻘﺎﺀ ﺟﻤﻌﻨﻲ ﻣﻊ ﺍﻷﺥ ﺩ.ﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﻃﻔﻠﻪ ﻓﻲ أحدى الدواوين في ﺍﻟﺠﻬﺮﺍﺀ
ﻭﻛﻨﺖ ﻭﻗﺘﻬﺎ ﻣﺮﺷﺤﺎ ﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﺔ ﺍﻟﻌﺎﻡ 1996 ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺳﻌﺪ،
ﻭﺑﻤﺎ ﺃﻥ ﺗﺮﺷﻴﺤﻲ ﺟﺎﺀ ﻛﻨﺘﻴﺠﺔ ﻻﻧﺘﺨﺎﺏ ﻓﺮﻋﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻘﺒﻴﻠﺔ .
ﻓﻠﻘﺪ ﺗﻨﺎﻭﻝ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺳﻌﺪ ﺍﻟﺠﻮﺍﻧﺐ ﺍﻟﺴﻠﺒﻴﺔ ﻟﻼﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻔﺮﻋﻴﺔ ﻭﻣﺎ ﺗﺠﺮﻩ ﻣﻦ ﻣﻔﺎﺳﺪ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺍﻟﻈﻠﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻠﺤﻖ ﺑﻤﺮﺷﺤﻲ ﺍﻷﻓﺨﺎﺫ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺠﺞ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﻨﺪ ﺑﻬا
ﻣﻌﺎﺭﺿﻮ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻔﺮﻋﻴﺔ ﻣﺨﺎﻃﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺣﺴﺐ ﺭﺃﻳﻬﻢ.
ﻭﻟﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻨﻘﺎﺵ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﺃﻧﺎ ﻭﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺳﻌﺪ ﺣﺎﺩﺍ ﺣﻴﺚ ﺍﻧﻨﻲ ﻣﻦ ﻣﺆﻳﺪﻱ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻔﺮﻋﻴﺔ
ﻛﺂﻟﻴﺔ ﻻﺧﺘﻴﺎﺭ ﻣﺮﺷﺢ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﻣﺮﺷﺤﻲ ﺃﻱ ﺗﻜﺘﻞ ﺳﻮﺍﺀ ﻛﺎﻥ ﻗﺒﻠﻴﺎ ﺃﻭ ﺣﺰﺑﻴﺎ ﺃﻭ ﺗﻴﺎﺭﺍ، ﻭﻛﺎﻥ
ﻫﻮ ﻳﺪﺍﻓﻊ ﻋﻦ ﻭﺟﻬﺔ ﻧﻈﺮﻩ ﻓﻲ ﺗﺠﺮﻳﻢ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻔﺮﻋﻴﺔ.
ﻭﻛﻤﺎ ﻫﻲ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺍﺧﻮﺍﻧﻨﺎ ﺍﻟﻠﻴﺒﺮﺍﻟﻴﻴﻦ ﻻﻳﺨﻠﻮ ﺍﻟﻄﺮﺡ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺤﺬﻳﺮ ﻣﻦ ﺗﺪﻣﻴﺮ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ
ﻭﺗﺼﻮﻳﺮ ﻣﻦ ﻳﺼﻞ ﻋﺒﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺑﺄﻧﻬﻢ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﺎﻫﻠﻴﻦ ﻣﻤﻦ ﺧﺪﻣﻬﻢ ﻛﺜﺮﺓ
ﻋﺪﺩ ﺃﻓﺨﺎﺫﻫﻢ ﺃﻭ ﻣﻜﺎﻧﺘﻬﻢ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺒﻴﻠﺔ ﻭﺃﻥ ﺍﻷﻛﺎﺩﻳﻤﻴﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺜﻘﻔﻴﻦ ﻫﻢ ﺍﻟﻤﺴﺘﻀﻌﻔﻮﻥ ﻭﺍﻷﻗﻠﻴﺔ.
ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻭﺻﻞ ﺍﻟﻨﻘﺎﺵ ﺍﻟﻰ ﻃﺮﻳﻖ ﻣﺴﺪﻭﺩ ﻗﻠﺖ ﻟﻠﺪﻛﺘﻮﺭ ﺳﻌﺪ:
ﺃﻧﺎ ﻣﺘﺄﻛﺪ ﻭﺃﻛﺎﺩ ﺃﺟﺰﻡ ﺃﻥ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺗﺠﺮﻳﻢ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻔﺮﻋﻴﺔ ﺳﻴﻜﻮﻥ ﻏﻠﻄﺔ ﻣﺠﻠﺲ 1996
ﺇﻥ ﺃﻗﺮ ﻷﻥ عدد كبير ﺍﻷﻋﻀﺎﺀ ﻣﻘﺘﻨﻌﻮﻥ بعدم تجريم الفرعي ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺳﻴﺆﺧﺬ ﺑﺪﻳﻜﺘﺎﺗﻮﺭﻳﺔ
ﺍﻋﻼﻣﻴﺔ ﻟﻴﺒﺮﺍﻟﻴﺔ ﺍﺧﻮﺍﻧﻴﺔ ﺣﻀﺮﻳﺔ ﻻﺗﻘﺒﻞ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺍﻵﺧﺮ،
ﻣﻘﺎﺑﻞ ﻃﺮﺡ ﻗﺒﻠﻲ ﺿﻌﻴﻒ ﺍﻟﺤﺠﺔ ﻭﻣﺴﺘﺴﻠﻢ ﻟﻠﺒﻬﺮﺟﻪ ﺍﻹﻋﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﻠﻴﺒﺮﺍﻟﻴﺔ،
ﻭﻗﻠﺖ ﺃﺅﻛﺪ ﻟﻚ ﻳﺎﺩﻛﺘﻮﺭ ﺑﺄﻥ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻔﺮﻋﻴﺔ ﺻﻮﺭﺓ ﻣﻦ ﺻﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ
ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺘﻔﺮﺿﻬﺎ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺍﻟﻤﻠﺤﺔ ﻣﺎ ﻗﺪ ﻳﺆﺩﻱ ﺍﻟﻰ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻣﻦ ﺳﻴﻤﺜﻠﻮﻥ
ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺗﺮﺷﺤﻬﻢ.
ﻭﺑﺬﻟﻚ ﺳﺘﻜﻮﻥ ﺍﻟﺠﺮﻳﻤﺔ ﺍﻟﻔﻌﻠﻴﺔ ﻫﻲ ﺃﻗﺮﺍﺭ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺸﺎﺫ ﻓﻲ ﺃﺟﻮﺍﺀ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ
ﺍﻟﻜﻮﻳﺘﻴﺔ.
ﻓﻠﻴﺲ ﻏﺮﻳﺒﺎ ﺍﻻﺯﺩﻭﺍﺟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺰﺍﺟﻴﺔ ﻭﺍﻻﻧﺘﻘﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﻌﺠﻴﺒﺔ ﻟﺪﻯ ﻣﻦ ﻳﺴﻌﻰ ﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻇﺮﻭﻑ
ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﺗﺨﺪﻣﻪ ﺣﺘﻰ ﻭﻟﻮ ﺣﺮﻡ ﺍﻟﺤﻼﻝ ﺩﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺎ.
ﺑﻞ ﺍﻟﻐﺮﻳﺐ ﺍﻧﺴﻴﺎﻕ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﻣﺠﻠﺲ ﺍﻷﻣﺔ ﻣﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺍﺣﺮﺍﺟﺎ ﻭﺑﺴﺒﺐ
ﺍﺣﺘﻮﺍﺀ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﻟﻬﻢ ﻭﺍﻵﻥ ﺟﺎﺀ ﻣﻦ ﻳﺆﻣﻦ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ﻻﺗﺘﺠﺰﺃ ﻭﻻﺗﻜﻴﻒ ﻋﻠﻰ ﻗﻴﺎﺱ
ﺍﻟﺒﻌﺾ.
ﻓﺎﻷﻛﻴﺪ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﺃﺧﺬ ﺑﻤﺎﺀ ﺍﻟﻮﺟﻪ
ﻭﺻﺪﻕ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺎﻝ:
«ﻣﺎ ﺃﺧﺬ ﺑﻤﺎﺀ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﻓﻬﻮ ﺣﺮﺍﻡ» ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ.
ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﻮﻓﻖ
جزاع فهد القحص
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق