الأحد، 4 أغسطس 2013

أن كان لاطبنا ولاغدا الشر




    سأل أحد الحكماء كيف يكون صلاح حال الأمة؟ فقال:
 «إذا كانت أشوارهم عند أخيارهم صلحت أحوالهم وإذا كانت أشوارهم عند أشرارهم ذهبوا وذهبت ريحهم».
 ونحن في الكويت نتساءل: هل أشوارنا عند أخيارنا أم العكس؟ وهذا مانخشاه، فأعضاء مجلس الأمة هم النخبة التي اختارها الشعب فيجب أن يكونوا من أخيارنا الحريصين على الصالح العام. وأعضاء مجلس الوزراء خيار رئيس الحكومة ويفترض أن يكونوا من الكفاءات وبالتالي فهم يفترض أن يكونوا من أخيارنا الحريصين على الصالح العام. إذن ما الخلل الذي يؤدي دائما الى التأزيم بين أعضاء المجلس بشقيه النيابي والحكومي وما الأسباب؟
 الخوف كل الخوف أن نصل الى قناعة بأن من انتخبناهم لمجلس الأمة أو من تم اختيارهم كوزراء هم من أسباب التأزيم مجتمعين أو منفردين، فمن غير المعقول أن يجمع الجميع على التأزيم ولكن هناك من يحاول التحايل على بعض القضايا التنموية أو المطالب الشعبية وتقديم التبريرات التي تعرقل وضع آلية التنفيذ لخدمة المجتمع ويوصل المجلس الى حالة التأزيم «وهؤلاء هم أشرار القوم» فمثال على ذلك قضية جدولة القروض: لا خلاف على أن تراكمها خطأ حكومي «تهاون البنك المركزي رقابيا»! وبرأيي أن أسباب الرفض هو تجميد القناة الرئيسية التي تشغل البنوك وهي الائتمان والقروض مدة متوسطها 25 سنة، وحرمان البنوك من أرباح خيالية ستجنيها خلال هذه المدة. «البنوك التجارية» أقساط المرابحة من أصل القرض يدخل القرض في الشبهة الربوية حسب ما يدعون «البنوك الاسلامية»، فللأسف عدم تناول الأسباب الحقيقية عرقل الحل وأدى للتأزيم بين السلطتين مقسما أعضاء السلطتين الى قسم يعتقد أن حجم ومبلغ القرض هو السبب ويجهل السبب الحقيقي لعدم الموافقه للجدولة. والقسم الآخر يعلم وغياب السبب الرئيسي لغاية في نفس يعقوب «وهؤلاء هم أشرار القوم حسب رأي هذا الحكيم» ويقاس الأمر نفسه على القضايا والمطالب الأخرى. فنأمل بجلسة «24/6/2008م» أن يكون أعضاء مجلسنا الموقر من نواب ووزراء هم خيار القوم وأهل للأمانة في تناول جميع المواضيع المطروحة وإقرار ما يرون أنه الحق ويقدمون التبرير المنطقي المقبول لأسباب عدم الإقرار مع مراعاة الصالح العام قبل كل شيء. وإن كان غير ذلك لا سمح الله نقول «لاطبنا ولاغدا الشر»


جزاع فهد القحص

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق