الأربعاء، 15 فبراير 2017

ديموقراطيتنا الحزينه


ديموقراطيتنا الحزينه

كتبهاجزاع القحص ، في 5 أكتوبر 2008 الساعة: 14:17 م

ديموقراطيتنا الحزينه

ياساده ياكرام

الديموقراطيه نتاج بشري وهي عباره عن تقنين التجارب البشريه والأعراف التي أبتكرها الأنسان على مر العصور لتنظيم العلاقات البشريه وترتيب الأولويات بين البشر وأعطاء كل ذي حق حقه وتطورت هذه  الأعراف والعادات الى أن خرجت بمايسمى بالقوانين و التي أعتمدت في الكثير من المجتمعات البشريه وتكيفت حسب طبيعة كل تجمع بشري لتلائم القبيله والقريه وغيرها من التجمعات البشريه وتتطور وتتغير حسب تطور المجتمع للوصول للمثاليه في تحقيق حرية الأختيار والتمثيل وهذا مايسمى بالعمليه الديموقراطيه .

أذن فالديموغراطيه هي المطلب للتوفيق بين أفراد المجتمع وتحديد المسئوليات وأعطاء الصلاحيات حسب الدستور.

وبماأن الديموقراطيه الحديثه هي أفضل ماتوصل له العقل البشري لتحقيق العداله والحريه في أختيار الشعوب لمن يمثلهم في أدارة شئون البلاد ألا أن الديموقراطيه تحتاج الى مواطنين مثاليين في التعامل أي أنها تحتاج الى مجتمع يحترم القانون ويحترم الأخرين وعادل في التعاطي مع قوانين الدستور المنظمه للعمليه الديموقراطيه.

ففي المجتمعات الغربيه نجد أن هناك أحترام للقانون ومتجردين من أي تحيز في أختار من يمثلهم في الأحزاب أو أدارة الدوله ولو نسبيا بنسبه لاتقل عن( 70%) في أغلب الأحيان رغب التعصب الأيدولجي والتعصب المصلحي في السلطه التشريعيه والتنفيذيه لديهم ألاأن الجهات الرقابيه عندهم لديها مصداقيه مشهود لها.

كلمة حق ياساده

أن الديموقراطيه الكويتيه الموثقه بالدستور الكويتي هي أكثر من رائعه وتحقق العداله المطلوبه في حرية الأختيار والتمثيل وتنظيم العلاقات بين أفراد المجتمع .ولكن وللأسف أفراد المجيمع الكويتي يفتقرون الى المثاليه المطلوبه لنجاح الديموقراطيه .

ياساده أنتم الجناه

فأغلب الناخبين يدلون بأصواتهم بتحيز أيدلوجي واضح لحزب أو قبيله أوتيار أو تكتل رغم سوء المخرجات وحتى ولو ثبت فشل مرشحيهم بل ويدافعون عنهم بكل الوسائل ويبررون سقطاتهم وهفواتهم في المجلس أو في الحكومه.

ومن ناحية أخرى نجد الحكومه مثله بمجلس الوزراء تدافع دفاع المستميت عن وزير عليه مماسك واضحه وجليه وفشل في عمله الوزاري سواءا عن قصور في الأداء أو تجاوزا لمصلحه.

التقدم الى الفشل

المتابع للديموقراطيه الكويتيه منذ نشأتها الى لأن يلاحظ قوة ومصداقية وعفوية العطاء من قبل جميع السلطات في بداية الستينات لأنهم حديثوا العهد بالديموقراطيه فكانوا متعطشين لها وحريصين على الصالح العام وعلى نجاح التنميه والتطور في الدوله .وبمرور الوقت بدأت تنخفض هذه المثاليه لدى السلطتين التشريعيه والتنفيذيه مع دخول المصلحيه وبتكتل أعضاء السلطه التشريعيه حسب مصالحهم فالأعضاء المنتخبون تحزبوا حسب المصلحه والوزراء تكتلوا حسب رؤيتهم الحكوميه ودخل المتنفذون من خارج السلطتين عن طريق أختراق السلطتين. الى أن وصلنا في وقتنا الحالي الى أنعدام الثقه بالمجلس والحكومه وكذلك وصلنا الى التشكيك في السلطه القضائيه.

فالبرغم مما حققته الديموقراطيه من مساحه كبيره من الحريه ورغم أنها حولت الشعب الكويتي الى محاورين ومنظرين من الدرجه الأولى بالسياسه وأمور الدوله والقضاء .

ألا أننا بدأنا نكفر بالديموقراطيه التي كنا نتعنى بها وأصبح الشارع الكويتي رافضا لها لابل أن المواطن بات يتمنى أن تدار البلد بمركزيه تعيد الأمور الى نصابها وبحزم يقوم السلوك العملي والأخلاقي .

لقد وأدتم أيها الساده ديموقراطية الكويت بما فعلت أيديكم من أفعال تحكمها المصلحيه والتنفيع وعدم الأهتمام للصالح العام.

الخلاصه:

ديموقراطيتنا فشلت بأفعالنا وهذا ماجنيناه على أنفسنا

 

جزاع فهد القحص                          alqhsjz@gmail.com

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق