الاثنين، 30 نوفمبر 2015

ثقافة القائد الرمز

ثقافة القائد الرمز

ذكرني برنامج على قتاة المستقله التلفزيونيه.
كان موضوعه المقارنه بين عهد
الرئيس المصري السابق/ جمال عبد الناصر 
وخلفه الرئيس /أنور السادات يرحمهما الله. 
فكانت أغلبية المداخلات لصالح الرئيس جمال عبد الناصر وهذا يبين لنا مدى تأثر الشارع العربي بعوامه ومفكريه ومثقفيه بشخصية
                 (روبن هود القائد الرمز)
هذا البرنامج رجع بذاكرتي عندما كنت بضيافة 
الدكتور/سعيد شبانه في القاهره عام 1989م وكانت دعوة عشاء حضرها عدد من الأكاديميين المصريين من زملاء الدكتور سعيد وكان حديث الجلسه عن محاكمة السيد/خالد جمال عبدالناصر رئيس الحزب الناصري ولقد أنقسم الحضورألى ناصريين متعصبين للرئيس جمال عبد الناصر وغير ناصريين يحملون عبد الناصر ما أصاب البلد من كوارث وهزائم ويشيدون بحكمة الرئيس أنور السادات وعهده.
فسألني أحد الحضور عن رأيي فأعتذرت كوني أصغرهم سنا ولست من أهل البلد ولايجوز لي التدخل وأهل مكه أدرى بشعابها.
فأصروا على سماع رأيي.
فقلت يجب أن نتفق على معيار نحتكم له في تقييم كل مرحله ومدى نجاح كل فترة حكم لكل من الرئيسين.
فأتفقنا على أن الأقتصاد هو المعيار المعبر عن نجاح النظام من عدمه.
وبتناول الموارد الأقتصاديه أجمع الجميع على توافرها بمصر وبتعدد وفير مثال (الغلات النقديه_الأراضي الخصبه_ رؤوس الأموال_الأيدي العامله_ الموقع الأستراتيجي)
فأقترحت عليهم أن نتناول فترة حكم الملك فاروق(رحمه الله)
من ضمن المقارنه بالأضافه لفترتي حكم الرئيسين.
وبعد تقليب وتمحيص ومقارنه خلصنا ألى أن ثورة الضباط الأحرار رجعت بالأقتصاد المصري المزدهر في الفتره الملكيه والذي كان من أقوى أقتصادات العالم الى الوراء .
فعبد الناصرقام 
1/تفتيت الأقطاعيات الزراعيه الي حيازات صغيره ووزعها على الفلاحين والذين أجروها على مصانع الطوب الأحمر لجرف الذبال وصناعة الطوب وخسرت الدوله أقطاعيات زراعيه كبيره موحدة الأنتاج.
2/أمم المصانع ووزعها على الضباط العسكريين كمكافأت على دوره بالثوره فتخيل مصانع تدار من قبل العسكريين الغير مختصين وتحت الوصايه العسكريه.
  وورث السادات نتائج أسقاطات وأخطاء عبد الناصر وزملاء الثوره أمثال صلاح نصر والمشير عامر وغيرهم فلجأ الى الصلح مع أسرائيل للتخلص من ميزانية الجيش المرهقه للميزانيه.
  ولقد كانت النتيجه بتغيير قناعات الضيوف المحايديين ولكن كانت المشكله بالمحبطين الذين يتعلقون بالبطل الرمز المنقذ روبن هود والذين جعلوا من عبد الناصر رمز وهو بشر له وعليه.
ونحن هنا نقول نحن نحاكم الأفعال ولا نحاكم النيات فقد يكون الرجل أجتهد بنية صادقه فأخطأ.
التاريخ بذمة من عاصره فكتبه وهذا لايمنع البحث والتحقق والتصحيح لله ثم للتاريخ.

جزاع فهد القحص
2001/3/23

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق