الاثنين، 30 نوفمبر 2015

التاريخ يكتبه المنتصرون ........ ولو ظلموا




التاريخ يكتبه المنتصرون....................ولو ظلموا

للضمير وقفه خصوصا بحق من رحلوا.
كما أن تزوير الحقائق له أثاره على المجتمع تتبين بعد ان ينجلي زخم تغيرات خاطبت حاجات انسانيه قد تكون مشوشة الحقائق
منها مانره اليوم في المجتمع المصري مابعد الثوره(ثورةالضباط الأحرار) كما يطلق عليها.
ولقد أكتشفت بعض الحقائق عن فترتين من حكم مصر وهما فترة ماقبل الثوره وفترة مابعد الثوره.
وذلك عندما كلفت بعمل بحث (سنمار ) في السنه النهائيه من دراستي العليا
 وكان عنوان البحث
(الثوره الصناعيه في الشرق الأوسط)
وذلك على غرار الثوره الصناعيه في بريطانيا.
ومن الطبيعي وبعد دراسه لعدة أقاليم شرق أوسطيه لم أجد سوا أقليم مصر والسودان .هو المؤهل فعلا لقيام الثوره الصناعيه.
ولكن للأسف قبل قيام الثوره المشئومه والتي كان لها أثرها السلبي على مصر والسودان أقتصاديا .وعلى المحيط العربي ككل.
والحقائق على عجاله هي:
- مصر والسودان كانا يشكلان أقليما متكامل العوامل    
  لقيام الصناعه(أراضي زراعيه شاسعه-مياه 
  عذبه-موارد بشريه-مواد خام-روؤس أموال)
- كانت مصرفي عهد الملك فاروق الأولى في الغلات  
  النقديه(قطن طويل التيله-فوسفات- قصب 
  سكر-وغيرها).
- كانت مصر في عهد الملك فاروق الأولى في الصناعات  
  التحويليه مثال (القطن) وكانت الصناعات المصريه 
  الأهم في الأسواق العالميه.
- كان لمصر في سنة1946م أعلى فائض في العالم مع 
  ديون لدى الغيرتقدر بالملايين.
ماالذي قدمته ثورة الضباط الأحرار؟
- تدمير الأقطاعات الزراعيه العظيمه عن طريق توزيعها  
  على شكل فدادين للفلاحين (قاموا بأهمالها -جرف 
  الطمي لصالح مصانع الطوب الأحمر.
- أمموا جميع الشركات والهيئات وسلموا قيادتها لضباط 
  عسكريين وكانت هي جوائز المشاركين في الثوره 
  على حساب عمل هذه الشركات الناجحه. 
- بناء السد العالي والذي كان أنجازا ولكن له أثاره 
  البيئيه على خصوبة التربه وأنحسار الطمي في بحيرة 
  السد.
- دمروا التوزيع الديموغرافي للسكان بما أوحى بوجود 
  تضخم سكاني في مصر.
  فصل مصر عن السودان وتدمير أقليم من أهم الأقاليم 
  العربيه .
هذه نبذه بسيطه عن الأقتصاد المصري قبل وبعد الثوره المشئومه.
أما بالنسبه لمايقال عن فساد الملك فاروق فهذا لايهمنا لانه غير مثبت وفي الظل والتاريخ يحاسب مادار في العلن .
ففي عهد الملك فاروق لم تكن الكازينوهات منتشره كما هي  بعد الثوره وكان المجتمع محافظ وطابعه ديني وكانت كرامات الناس محفوظه وتحترم.
 ويكفي عهد عبد الناصر مهزلة صلاح نصر وعبد الحكيم عامر.
وخيانة حرب 1968
وسبحان الله أتهموا الملك فاروق مع أن الحكومه منتخبه والمجلس التشريعي هو الذي وافق على أستيراد هذا السلاح ولم يكن للملك دور في هذا القرار.مع أنني أشك في فساد السلاح ولكن هزيمة الجيش حمل مسئوليتها للملك.زورا وبهتانا.
وأخيرا عجبا للشعوب العربيه التي تصنع الرموز سياسيا وتمجدها مما يغطي عيوبهم علما بأن هذا أنسان له وعليه. 
ولكنها ثقافة روبن هود المنقذ لمن لايستطيع أن يغير واقعه الا بمساعدة البطل الخرافي؟

جزاع فهد القحص
1993/12/9

ثقافة القائد الرمز

ثقافة القائد الرمز

ذكرني برنامج على قتاة المستقله التلفزيونيه.
كان موضوعه المقارنه بين عهد
الرئيس المصري السابق/ جمال عبد الناصر 
وخلفه الرئيس /أنور السادات يرحمهما الله. 
فكانت أغلبية المداخلات لصالح الرئيس جمال عبد الناصر وهذا يبين لنا مدى تأثر الشارع العربي بعوامه ومفكريه ومثقفيه بشخصية
                 (روبن هود القائد الرمز)
هذا البرنامج رجع بذاكرتي عندما كنت بضيافة 
الدكتور/سعيد شبانه في القاهره عام 1989م وكانت دعوة عشاء حضرها عدد من الأكاديميين المصريين من زملاء الدكتور سعيد وكان حديث الجلسه عن محاكمة السيد/خالد جمال عبدالناصر رئيس الحزب الناصري ولقد أنقسم الحضورألى ناصريين متعصبين للرئيس جمال عبد الناصر وغير ناصريين يحملون عبد الناصر ما أصاب البلد من كوارث وهزائم ويشيدون بحكمة الرئيس أنور السادات وعهده.
فسألني أحد الحضور عن رأيي فأعتذرت كوني أصغرهم سنا ولست من أهل البلد ولايجوز لي التدخل وأهل مكه أدرى بشعابها.
فأصروا على سماع رأيي.
فقلت يجب أن نتفق على معيار نحتكم له في تقييم كل مرحله ومدى نجاح كل فترة حكم لكل من الرئيسين.
فأتفقنا على أن الأقتصاد هو المعيار المعبر عن نجاح النظام من عدمه.
وبتناول الموارد الأقتصاديه أجمع الجميع على توافرها بمصر وبتعدد وفير مثال (الغلات النقديه_الأراضي الخصبه_ رؤوس الأموال_الأيدي العامله_ الموقع الأستراتيجي)
فأقترحت عليهم أن نتناول فترة حكم الملك فاروق(رحمه الله)
من ضمن المقارنه بالأضافه لفترتي حكم الرئيسين.
وبعد تقليب وتمحيص ومقارنه خلصنا ألى أن ثورة الضباط الأحرار رجعت بالأقتصاد المصري المزدهر في الفتره الملكيه والذي كان من أقوى أقتصادات العالم الى الوراء .
فعبد الناصرقام 
1/تفتيت الأقطاعيات الزراعيه الي حيازات صغيره ووزعها على الفلاحين والذين أجروها على مصانع الطوب الأحمر لجرف الذبال وصناعة الطوب وخسرت الدوله أقطاعيات زراعيه كبيره موحدة الأنتاج.
2/أمم المصانع ووزعها على الضباط العسكريين كمكافأت على دوره بالثوره فتخيل مصانع تدار من قبل العسكريين الغير مختصين وتحت الوصايه العسكريه.
  وورث السادات نتائج أسقاطات وأخطاء عبد الناصر وزملاء الثوره أمثال صلاح نصر والمشير عامر وغيرهم فلجأ الى الصلح مع أسرائيل للتخلص من ميزانية الجيش المرهقه للميزانيه.
  ولقد كانت النتيجه بتغيير قناعات الضيوف المحايديين ولكن كانت المشكله بالمحبطين الذين يتعلقون بالبطل الرمز المنقذ روبن هود والذين جعلوا من عبد الناصر رمز وهو بشر له وعليه.
ونحن هنا نقول نحن نحاكم الأفعال ولا نحاكم النيات فقد يكون الرجل أجتهد بنية صادقه فأخطأ.
التاريخ بذمة من عاصره فكتبه وهذا لايمنع البحث والتحقق والتصحيح لله ثم للتاريخ.

جزاع فهد القحص
2001/3/23